هل انتهت الهيمنة المصرية على أفريقيا؟
كرة القدم - دوري أبطال أفريقيا
الأهلي لايزال بعيدا عن مستواه ويعتبر التعادل مع هارتلاند مكسبا والإسماعيلي يظهر عاجزا عن التهديف وحرس السوبر لا يبشر في الكونفدرالية.

لأن الانطباعات الأول تدوم أحيانا، كما تقول إعلانات العطور في التلفزيون، لذلك فالانطباع الأول للفرق المصرية في دوري أبطال أفريقيا يجعل التساؤل يتبادر على السطح الكروي.. هل انتهت الهيمنة المصرية على ساحة أفريقيا؟!
الأهلي تعادل في مباراته الأولى أمام هارتلاند النيجيري 1 - 1 وظهر الفريق الأحمر بشكل أقل من المتوقع كثيرا، وإن تعلل بالارتفاع عن سطح البحر وأرضية الملعب، ونسبة الرطوبة.. إلى آخر هذه القائمة المعدة مسبقا من الحجج.
أما الإسماعيلي ففاجأ الجميع وخسر ضربة البداية وسط جماهيره أمام شبيبة القبائل الجزائري صفر - 1، في مباراة امتلكها الدراويش وفاز بها الفريق الضيف، وظهر الأصفر المصري غير قادر على التهديف.
وتدخل الكرة المصرية مغامرتها في القارة السوداء هذا الموسم من خلال ثلاث فرق اثنان منهم في كأس دوري الأبطال، وهما الأهلي والإسماعيلي وكلاهما في مجموعة واحدة، وفريق في بطولة كأس الاتحاد الأفريقي "الكونفدرالية" وهو حرس الحدود.
يذكر أن الأهلي والإسماعيلي يلعبان معا يوم الأحد في ثاني جولات بطولة دوري الأبطال.

الأهلي منتخب
وليست الألقاب وحدها هي التي تعبر عن مدى سير الأهلي في طريقه نحو مواصلة الهيمنة الأفريقية، ولكن التعاقدات الصيفية التي أبرمها العملاق المصري في الشهور القليلة الماضية تؤكد أن هناك تصميم على ضرورة انتزاع اللقب الذي غاب عن الفريق الموسم الماضي.
ويعزز هذا الطموح أن الأهلي يضم منتخبا بأكمله، وليس فريقا يشارك به في البطولة بداية، والمثير أن عناصر هذا الفريق معظمها كان السبب وراء تتويج المنتخب ببطولاته الثلاثة الأفريقية الأخيرة.
وإذا جاء الحديث عن عناصر الأهلي في المنتخب المصري فحدث ولا حرج أحمد حسن عميد لاعبي مصر، ومحمد أبو تريكة وأحمد فتحي ومحمد بركات وسيد معوض ووائل جمعة صاحب لقب أفضل مدافع أفريقي مرتين متتاليتين.

باقي المنتخب
ولم يكتف الأهلي بهذا العدد فقط، لكنه ضم عناصر جديدة كانت السبب وراء التتويج ببطولة الأمم الأفريقية الأخيرة التي أقيمت في أنجولا فضم هداف البطولة محمد ناجي جدو، وحسام غالي أفضل لاعبي مصر في خط الوسط خلال البطولة إضافة إلى محمود أبو السعود الحارس الثالث في صفوف الفراعنة والذي يتوقع له أن يكون حضري جديد على اعتبار أنه لال يزال صغير السن.
وحملت تصريحات حسام البدري المدير الفني للفريق قبل انطلاق البطولة طموحات وأحلام كبيرة حينما أكد أن الهدف الأكبر لفريقه هذا العام هو الحصول على بطولة دوري الأبطال ومن ثم المشاركة في بطولة مونديال كأس العالم بالإمارات نهاية العام الجاري.

ورغم التعاقدات والدعم الدائم لصفوف الفريق الأحمر إلا أنه يظل بلا طعم في الآونة الأخيرة مفتقدا الشكل الجمالي والنواحي الفنية التي يمتاز بها، وأصبح الأهلي يفوز بخبرة لاعبيه وثقل عناصره، وأصبح مدربه حسام البدري يعتبر أن التعادل مع هارتلاند في نيجيريا مكسبا.
الدراويش يعرقلون الأهلي
وعلى العكس تماما يبدو موقف الإسماعيلي صعبا بعدما خسر المباراة الأولى أمام شبيبة القبائل الجزائري بهدف، وهو الأمر الذي يصعب من مهمة الفريق في مواجهة الأهلي يوم الأحد على استاد القاهرة.
وبات الأمل الوحيد في أن تحقق الصفقات الجديدة للفريق الأمل الذي ينشده أبناء الدراويش في تخطي تلك المباراة الصعبة والفوز على الأهلي، لكن هذا الفوز قد يكون السبب الرئيسي وراء تعثر الفريقين في الوصول للمربع الذهبي.
ورغم كل الاحتمالات التي تصب في مصلحة أبناء القلعة الحمراء في الفوز باللقب ومواصلة الهيمنة الأفريقية إلا أن التشاؤوم يسود عدد كبير من أبناء الفريق الأحمر على اعتبار أن مواجهتي الفريق معا في الدوري الموسم الماضي لم ترجح كفة أحد على الآخر وكان التعادل هو النتيجة الحتمية في اللقاءين.
وربما تكون تلك النقطة هي عامل الحسم خاصة وأن تعادل الفريقين معا سيكون في مصلحة الشبيبة أو فريق هارتلاند النيجيري، ولكن لو حقق الأهلي الفوز في المباراة سيكون قد تخطى أصعب مرحلة في البطولة خاصة وأن الفوز على الإسماعيلي يفتح شهيته نحو المربع الذهبي.

الفوز أزمة للطرفين
وفي نفس الوقت ففوز أي منهما على قدر ما يضعه في المنافسة فأنه يقذف بالآخر تماما خارجها.
وتبقى المشكلة أن الأهلي ليس هو الأهلي فعليا وإن كان يملك الخبرة والثقل للعودة إلى الأجواء، أما الإسماعيلي فتنقصه العديد من العناصر، وبالرغم من دعم صفوفه بثلاثة مهاجمين جدد، إلا أن الجدد في حاجة لوقت طويل للانسجام مع عناصر الفريق.
أما الحرس في مسابقة الكونفدرالية، فبداية الفريق الإسكندارني في الموسم المحلي لا تبشر بالخير بخسارته أمام الأهلي صف - 1 في كأس السوبر.
الفريق ظهر مفككا وواهنا عكس المتوقع منه بالإضافة إلى قلة خبرته، التي من الممكن أن تكون حائلا أمامه في المواصلة على المستوى الأفريقي.
من طارق عوض

















You are logged in as administrator
من 1 إلى 3 من مجموع 3